محمد بن سليمان الكوفي

489

مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )

993 - حدثنا سهل بن عامر أبو عامر قال : حدثنا هزيم عن مسلم : عن أنس قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وآله بطير فقال : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا . قال : فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار . قال : فجاء علي فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة ثم جاء فقلت مثل ذلك ثم جاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : افتح . ففتحت فدخل فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما حبسك يا علي ؟ فقال علي [ جئت ثلاثا ] كان يردني أنس يزعم أنك على حاجة . قال : فقال : ما حملك يا أنس على ما صنعت قال : سمعت دعاك وأحببت أن يكون في رجل من قومي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الرجل قد يحب قومه أو قال : الرجل يحب قومه .

--> 993 - الظاهر أن الراوي عن أنس هو مسلم بن كيسان الملائي وقد روى الحديث عنه باختصار ابن عساكر بسندين آخرين تحت الرقم : ( 639 - 640 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 131 ، ط 2 . وقد رواه البخاري عنه باختصار في ترجمة إسماعيل بن سلمان الأزرق من التاريخ الكبير : ج 1 ص 258 ط 1 . وأيضا أشار إلى الحديث ابن حجر في ترجمة مسلم بن كيسان من كتاب التهذيب : ج 10 ، ص 136 . والحديث رواه البزار بسندين عن سفينة وأنس وأشار إلى تعدد رواية أنس كما رواه عنه الهيثمي في باب فضائل علي عليه السلام من مجمع الزوائد : ج 9 ص 126 ، وفي الحديث : ( 2547 ) وتاليه من كتاب كشف الأستار : ج . . . ص 193 - قال : حدثنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا عون بن سلام ، حدثنا سهل بن شعيب ، حدثنا بريدة بن سفيان : عن سفينة - وكان خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طوائر وصنعت له بعضها ، فلما أصبح أتيته به فقال : من أين لك هذا ؟ فقلت : من الذي أتيت به أمس . قال : ألم أقل لك : لا تدخرن لغد طعاما لكل يوم رزقه . ثم قال : اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير . فدخل علي رضي الله عنه فقال : اللهم وإلي . حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا إسماعيل بن سلمان الأزرق ، عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أطيار فقسمها بين نسائه فأصاب كل امرأة منها ثلاثة فأصبح عند بعض نسائه صفية أو غيرها فأتته بهن فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا . فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار فجاء علي رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس أنظر من على الباب ؟ فنظرت فإذا علي فقلت : إن رسول الله صلى الله عله وسلم على حاجة . ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنظر من على الباب ؟ [ فنظرت ] فإذا علي حتى فعل ذلك ثلاثا فدخل يمشي وأنا خلفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حبسك رحمك الله ؟ فقال : هذا آخر ثلاث مرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ما صنعت ؟ قلت : يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون من قومي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل قد يحب قومه ان الرجل قد يحب قومه . قالها ثلاثا . قال البزار : قد روي عن أنس من وجوه ، وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي . وإسماعيل كوفي حدث عن أنس بحديثين . وقد روى الدارقطني في عنوان : " زميل وربيل " من المؤتلف والمختلف 2 / 1125 / قال : حدثني أبو عبد الله حسين بن أحمد بن عتاب ، حدثنا أبو بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح الحراني حدثني عمي أبو وهب الوليد بن عبد الملك حدثنا زميل بن المثنى عن مخلد بن يزيد - قال أبو وهب : ولا أظنني إلا قد سمعته من مخلد - عن فطر بن خليفة عن [ عامر ] الشعبي : عن أنس بن مالك قال أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حبارى فهيئته له أم سلمة وقالت : يا أنس أمسك الباب حتى يصيب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من هذا الطير . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يصب معي من هذا الطير . فجاء علي عليه السلام . وذكر الحديث بطوله . ولحديث الطير مصادر وأسانيد كثيرة وقد أفرده بالتأليف جماعة : منهم الحافظ ابن مردويه كما ذكره ابن كثير في كتاب البداية والنهاية : ج 7 ص 353 . ومنهم أبو طاهر محمد بن أحمد بن حمدان علي ما ذكره الذهبي في ترجمة الرجل من كتاب تذكرة الحفاظ : ج 3 ص 1112 . ومنهم المؤرخ والمفسر الشهير محمد بن جرير الطبري قال الذهبي : ورأيت فيه مجلدا في جمع طرقه وألفاظه لأبي جعفر ابن جرير الطبري المفسر صاحب التاريخ . ومنهم الحافظ الشهير أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة كما ذكره الحافظ السروي في عنوان : " إجابة دعواته عليه السلام " من كتاب مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 282 ط قم وفيه : أن حديث الطير رواه عشرة من الصحابة بلا واسطة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ورواه خمسة وثلاثون من الصحابة عن أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وآله . وممن أفرد الحديث بالتأليف الحافظ الكبير أبو نعيم الأصبهاني مؤلف حلية الأولياء وغيره من الكتب القيمة كما ذكره ابن تيمية في كتابه منهاج السنة : ج 4 ص 99 ط العام 1333 ، ورواه عنه في مجلد حديث الطير من كتاب عبقات الأنوار ، ص 46 ط 1 . ومنهم الحافظ العظيم الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك وتاريخ نيسابور ومعرفة علوم الحديث وغيرها . قال السبكي في ترجمة الحاكم من كتاب الطبقات الشافعية : ج 4 ص 160 ، ط 2 ذكر ابن طاهر أنه رأى بخط الحاكم حديث الطير في جزء ضخم جمعه . ومنهم الحافظ الذهبي قال في ترجمة الحاكم النيسابوري من كتاب تذكرة الحفاظ : ج 3 ص 1042 ، ط 2 : وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا قد أفردتها بمصنف . . . ومنهم بطل الموحدين وصمصام الفرقة الناجية السيد مير حامد رفع الله مقامه فإنه قد أفرد الحديث بالتأليف وتكلم عليه سندا ودلالة وأسكت خوار النواصب بما لا مزيد عليه . هذا ما ظفرت به في أثناء مطالعاتي من غير فحص أصيل عنه ، وقد يجد الباحث عنه بالأصالة أكثر فأكثر . وأما الذين رووه في كتبهم فإنهم لا يحصون وقلما يوجد كتاب يشتمل على كمية وافرة من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله أو بحث عن المزايا العلوية إلا وتعرض للحديث من طريق أو من طرق اللهم إلا أن يكون مؤلفه موسوما بداء النصب ! ! ! وقد رواه ابن عساكر في الحديث : ( 612 ) من ترجمة علي من تاريخ دمشق : ج 2 عن 33 طريق وقد أنهيناه في تعليقه عن مصادر عديدة إلى حدود مأة طريق .